عبد الغني الدقر

64

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

أي أنجب والداه به أيّام إذ نجلاه ، أو مفعولا كقول جرير : تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها * كما تضمّن ماء المزنة الرصف « 1 » أي تسقي ندى ريقتها المسواك ، أو ظرفا كقول أبي حيّة النميري : كما خطّ الكتاب بكفّ يوما * يهوديّ يقارب أو يزيل « 2 » ( الثانية ) الفصل بفاعل المضاف كقوله : ما إن وجدنا للهوى من طبّ * ولا عدمنا قهر وجد صبّ « 3 » ( الثالثة ) الفصل بنعت المضاف كقول الشاعر : نجوت وقد بلّ المراديّ سيفه * من ابن أبي - شيخ الأباطح - طالب « 4 » أي من ابن أبي طالب شيخ الأباطح . ( الرابعة ) الفصل بالنداء كقوله : كأنّ برذون - أبا عصام - * زيد حمار دقّ باللّجام أي كأنّ برذون زيد حمار يا أبا عصام ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالنّداء . كل هذا رأي للكوفيين ، واستشهادهم ضعيف وعند البصريين لا يفصل بين المضاف والمضاف إليه إلّا في الشعر . الإضافة اللّفظيّة : 1 - ماهيتها : هناك نوع من الإضافة لا يفيد تعريفا ولا تخصيصا وهو « الإضافة اللّفظيّة » أو « غير المحضة » وضابطها : أن يكون المضاف صفة تشبه المضارع في كونها مرادا بها الحال أو الاستقبال وهذه الصّفة واحدة من ثلاث : اسم فاعل ، نحو « مكرمنا » واسم مفعول نحو « مزكوم الأنف » والصفة المشبهة ، نحو « شديد البطش » . والدّليل على أنّ هذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا : وصف النكرة به في قوله تعالى : هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ « 5 » . ووقوعه حالا في نحو :

--> ( 1 ) الامتياح هنا : الاستياك وأصله : أخذ الماء من البئر وهو حال والنّدى : البلل ، والمزنة : السّحاب ، والرّصف : جمع رصفة وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض ، وماء الرّصف أصفى وأرق . ( 2 ) الشاهد فيه : بكف يوما يهودي ، وظاهر أن الأصل : بكف يهودي يوما . ( 3 ) أضاف « قهر » إلى مفعوله وهو « صبّ » وفصل بينهما بفاعل المصدر وهو وجد ، والأصل ما وجدنا للهوى طبّا ، ولا عدمنا قهر صبّ وجد . والصب : العاشق . ( 4 ) الأباطح : جمع أبطح : وهو مسيل الماء ، والمراد به مكة . والمرادي : هو عبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ رضي اللّه عنه . ( 5 ) الآية « 98 » من سورة المائدة « 5 » .